قال الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، إن صندوق الاستثمارات أحد أهم ركائز رؤية 2030، مشيرا إلى*أن المبادرات الجديدة ستحمي البلاد من إجراءات التقشف.
وكشف عن ثلاثة *أنواع من الإسكان،*المجاني ، والمدعم من الصندوق العقاري، والميسر الذي تبيعه الحكومة بسعر مخفض، مشيرا إلى أن أكثر من مليون وحدة سكنية للمواطنين ستكون بقرض ميسر فيما سيكون هناك مئات*الآلاف مجانية.
وشدد ولي ولي العهد أنه لن ينجو أي شخص تورط في قضايا الفساد سواء كان أميرا أو وزيرا،*وأكد الأمير محمد بن سلمان أن عاملين رئيسين يحددان نسبة طرح شركة أرامكو، الطلب، واحتياج*القطاعات مشيرا إلى أنها لن تكون بعيدة*عن 5% من أسهم الشركة، على أن يكون الطرح في 2018.
وأوضح الأمير محمد بن سلمان في لقاء تلفزيوني*أن تنفيذ رؤية المملكة 2030 يتم من خلال برامج الرؤية ، مردفا: برامج الرؤية تنقسم الى ثلاث دفعات ، دفعة إلى 2020، ودفعة إلى 2025، ودفعة إلى 2030 ، هذه برامج تنفيذية ، بأهداف واضحة وبطريقة واضحة ، لتحقيق الرؤية، وما أطلق الأحد الماضي هي بقية برامج الرؤية الى 2020 ، بحيث نتفرغ بقية عام 2017م ، وفي الأعوام - 2018-2019- 2020- لتحقيق هذه البرامج . وأوضح أنه سبق أن أُطلق برنامجان ( برنامج التحول الوطني ) و(برنامج التوازن المالي 2020 ) لاننا نسابق الزمن، لا نريد أن نتأخر، وفي نفس الوقت نريد أن نعمل بشكل احترافي وعالٍ جداً ، وكان القرار المتخذ أن أي برنامج جاهز للإطلاق يطلق مباشرة والبقية تأتي تباعاً . وقال يوم الأحد الماضي حددت عشرة برامج الى 2020 سوف تعمل الجهات الحكومية والجهات المختصة من خلال مجالس هذه البرامج ، ويرأس كل مجلس وزير من وزراء مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية للإعداد لها في الأشهر القادمة ، ويتوقع إطلاقها تباعاً في الستة أشهر المقبلة *وأشار إلى أن نسبة العجز جاء أقل مما توقع جميع المحللين، والإيرادات غير النفطية تضاعفت خلال العامين الماضيين، مضيفا أن العجز انخفض 44% في الربع الأول عن التوقعات، فلماذا نستمر في الإجراءات التقشفية؟ وأردف: لن نضطر لإجراءات ربط الحزام لأن مبادراتنا الجديدة تمكن الاقتصاد من تحمل أسعار النفط المنخفضة، والرؤية حققت الكثير من الإنجازات في عام وتجاوزت توقعات المحللين الدوليين والمحليين . وزاد: حوكمة الرؤية وراء إنشاء الـ 12 برنامجا المتعلقة بـ 2020.. نريد أن نعمل بشكل احترافي. وقال الأمير محمد بن سلمان إن هدف الرؤية في 2030 أن نصل إلى انخفاض في نسبة البطالة إلى 7% وهي نسبة *معقولة جدا. وتابع: إن أي عملية إصلاح سيكون لها أعراض جانبية وهذا طبيعي *مع انخفاض أسعار النفط وتأثر إنفاق الدولة، مشددا على أن إيقاف البدلات كان مؤقتا وتم مراجعته بعد تحسن الإيرادات.
ولفت إلى أن برنامج التحول الوطني كان الهدف منه تطوير أداء الأجهزة الحكومية، لهذا دخل فيه مؤشرات وأهداف في 24 جهة حكومية، وستُطلق الدفعة الثانية في الفترة القريبة أو الأسابيع القريبة القادمة، وسوف تُضاف لها العديد من الجهات الأخرى التي لم تكن مشمولة في الـ 24 جهة التي في برنامج التحول الوطني.
وحول تأثير رؤية 2030 على النمو والبطالة والدخل غير النفطي، أجاب: أعتقد أنها تحققت إنجازات كثير جداً، فلو ننظر من 50 ألف قدم سوف نجد أن نسبة العجز أقل مما توقعه جميع المحللين سواءً في الداخل أو الخارج لعام 2015 ولعام 2016 وأيضاً لميزانية 2017 سوف نجد الإيرادات غير النفطية تقريباً تضاعفت في هذه السنوات "السنتين الماضية من 111 مليار تقريباً إلى ما يقارب 200 مليار ريال سعودي"، سوف ننظر أيضاً إلى أن ضبط الميزانية أصبح أدق بكثير من ميزانية في أخر سنة ينفق أكثر منها بـ 25 % إلى 45 % إلى ميزانية ينفق فيها فقط أقل من عشرة بالمئة، فكل هذه إنجازات على 50 ألف قدم، أيضاً لو ننظر إلى انخفاض أسعار النفط في الثمانينات وانخفاض أسعار النفط في التسعينات وانخفاظ أسعار النفط في 2009 تأثرت المؤشرات الرئيسية الاقتصادية مثل مؤشر البطالة ازداد في تلك الانخفاضات الحادة، مؤشر التضخم ارتفع بشكل كبير جداً، مؤشر الاستثمار انخفض بشكل قوي جداً، بينما في الأزمة هذه انخفضت أسعار النفط بشكل حاد جداً لم يشهده تاريخ السعودية وبشكل متسارع جداً حتى وصل إلى 27 دولاراً في فترة وجيزة، واستمر منخفضا لمدة سنة وما يزيد عن سنة.
وقال الأمير محمد بن سلمان: الحمدلله بفضل الله وبفضل توجيهات المقام الكريم وعمل الجهات الحكومية والمسؤولين والموظفين الحكوميين استطاعوا أن يحافظوا على الكثير من المؤشرات دون أن تتأثر سلباً فالبطالة تم المحافظة عليها ولم تتأثر بشكل سلبي قوي، التضخم لم يتأثر بشكل سلبي قوي مثلما الحالات التاريخية التي مرينا بها في السابق، مؤشر الاستثمار لم يتأثر بشكل قوي واستمر مؤشر النمو على الـ GDB ، صحيح أنه أقل من المعدل العالمي لكن لم ندخل في مرحلة انكماش للاقتصاد السعودي، الآن هذه البرامج التي سوف تُطلق سوف يبدأ أثرها يظهر في أخر 2017 وسوف نجد أثرها بشكل قوي جداً من عام 2018 و 2019 على كل هذه المؤشرات الاقتصادية الرئيسية.*
و فيما يخص موضوع البطالة من بداية هذه السنة ومع الركود الذي شهده السوق المحلي، كان هناك تصريف للناس من وظائفهم، أبان: كما يعلم الجميع أن أي عملية إصلاح وأي عملية غربلة للبلد سيصاحبها أعراض جانبية، فمن الطبيعي جداً مع انخفاض النفط إلى 27 دولارا واستمراره لفترة طويلة أقل من 40 دولارا أن يكون له الكثير من الأعراض المؤثرة على إنفاق الدولة، هذه العشرة برامج كلها في مجالات إنفاق مختلفة ما بين استثمار و ما بين إنفاق من القطاع الخاص ، ما يحفز بشكل رئيسي و قوي جداً توفير الوظائف في السنوات القريبة القادمة ، وكما يعلم الجميع أن هدف الرؤية 2030 أن نصل إلى معدل بطالة 7% في المملكة العربية السعودية ، وبلا شك أن هذه البرامج سوف تجعلنا في رقم أفضل من الذي نحن فيه اليوم في 2020 .
وعن سبب إيقاف البدلات ، ولماذا أعيدت ؟ قال: لو نلاحظ في قرار إيقاف البدلات أنه كان مؤقتا، وأنه في نفس القرار يوجد نص يذكر أن القرارات تراجع بشكل دوري، وتم مراجعتها بالشكل المناسب بعد ما تحسنت إيرادتنا النفطية .. هذا عامل ، ومثلما تعرف في برنامج "التوازن المالي" كان عندنا ثلاث سيناريوهات للنفط، السيناريو المتشائم 45 دولارا، والسيناريو المتوسط أو أساس 50 دولارا ، والسيناريو المتفائل 55 دولارا، هذا ليس تقييم المملكة للنفط ولكن هذا لنرتب أوراقنا المالية مع أسعار نفط مختلفة ، كنا في الربع الأول قريبين من السيناريو المتفائل الذي هو 55 دولارا، وأحياناً نتجاوزه وأحياناً نكون أقل منه بشيء بسيط ، هذا عنصر إيجابي ، العنصر الآخر الإيجابي أن إيرادتنا غير النفطية في الربع الأول من عام 2017 حققنا فيها أكثر مما نتوقع أن نحققه .. فهذا عنصر آخر إيجابي فأصبح القرار لم يعد له لازم أن يستمر بهذا الشكل، فتم إعادة النظر فيه حسب ما نص عليه في أمر القرار نفسه ، بينما نحن نوعز هذا أنه نجاح كبير جداً للجهات المختصة في الجانب المالي والجانب الاقتصادي والاستثماري أنها استطاعت أن تنقلنا من هذه المرحلة في فترة أقل من 8 أشهر ، عُمل جهد كبير جداً في إتفاقية النفط مع دول أوبك ودول خارج الأوبك هي إتفاقية لأول مرة تحدث في التاريخ ، دائماً كنا نعرف في الماضي أن الاتفاقيات تكون اتفاقيات دول الأوبك فقط ، هذه أول مرة في التاريخ اتفاق بين دول الأوبك ودول خارج الأوبك ، وهذا مما جعل موقفنا إيجابي جداً من ناحية عوائد الحكومة النفطية أيضاً الإجراءات التي تمت في العوائد غير النفطية هذه ساعدت بشكل كبير جداً ، وأيضاً الاستثمارات وإعادة هيكلة الكثير من القطاعات التي تقع تحت صندوق الاستثمارات العامة ساهمت في جلب هذه الإيرادات التي عززت من موقفنا وساهمت في اتخاذ قرار مثل هذا.
وعن مبالغ البدلات وهل كانت مؤثرة لدرجة أنها تُوقف؟ قال ولي ولي العهد::*حينما نرى أن سعر النفط بـ 27دولاراً ويستمر لأشهر وهو تحت الأربعين دولاراً ، لا نعلم ما هو السيناريو الواضح للسنوات الثلاث أو الأربع القادمة ، ولا نعلم إذا جُهدنا في اتفاقية النفط سوف ينجح أو لن ينجح ، ولا نعرف إذا برامجنا في إيرادتنا غير النفطية سوف تنجح أو لا ، ولانعرف أن استثماراتنا سوف تأتي أُكلها في فترة قصيرة أو لانستطيع أن نحقق أرباحا تساعد ميزانية الحكومة في فترة قصيرة ، فما نقدر نأخذ "رسك" على حساب الاقتصاد الوطني ، وهذه عُملت في السابق ، عُملت في الثمانينات ، وعُملت في سنة 97 ، لكن الفرق بين هذه الفترة والفترات الماضية بأننا أخذنا فترة أشهر بسيطة حتى عُدنا إلى الخانة الطبيعية بينما في الحالات السابقة في تاريخنا وتاريخ الدول الأخرى تأخذ سنوات حتى تعود إلى مسارها الطبيعي. وأضاف: فإذا أردت أن تغلق الصنابير التي تملك ، لابد أنك تتخذ كل الإجراءات إلى أن تتأكد أن أمورك جيدة ، ثم تُعيد فتحها بالشكل المناسب. *وأكد أن العجز انخفض في الربع الأول 44% ، هذا بحد ذاته يثبت حقيقة كلامنا ، فالعجز ينخفض عن الذي نتوقعه ، فلماذا نستمر بإجراءات تقشفية. وعن*أبرز الخطوات التي حققت تعويضاً في عجز الموازنة، قال إن**الإيرادات النفطية أهم عامل، وسبب رئيسي فيه اتفاقية النفط، والإيرادات غير النفطية فيه بعض الإجراءات التي عُملت في السنتين الماضية، عوائد صندوق الاستثمارات العامة ، ولأول مرة صندوق الاستثمارات العامة يدخل لخزينة الدولة عشرات المليارات سنوياً هي عام 2015 و 2016 وإن شاء الله عام 2017 وفي ازدياد. فهذه أهم ثلاثة عوامل التي جعلت العجز ينخفض 44%.*
وردا عن ماذا*إذا انخفض سعر النفط دون الثلاثين دولاراً، قال ولي ولي العهد: نتوقع أن*يكون العجز في الربع الثاني والثالث والرابع،*منخفض عن التوقع بنسبة 44 % ، لأننا عدنا وأنفقنا من جديد.*
وعن ماذا سيحصل*لو عاد البترول ونزل عن الثلاثين دولاراً، هل سنعود للتقشف وشد الحزام؟ أكد الأمير محمد بن سلمان : أنه*بلا شك إذا مرت البلاد*بمرحلة حرجة سوف نرجع لإجراءات التقشف لكن الذي نعمل عليه اليوم والمبادرات الموجودة*سوف تجعلنا أقوى في تلقي الصدمات، وإذا نجحت مبادراتنا سوف نحتاج أسعار نفط أقل من خمسين دولاراً، فهذا يجعلنا نتقلى صدمات قوية جداً دون أن نتخذ إجراءات فيها ربط حزام.
وعن توقعات البعض بعدم اكتمال حساب المواطن بعد عودة البدلات؟ قال: حساب المواطن الموحد هو لتعويض المواطن عن أي ارتفاع في أسعار الطاقة أو المياه أو ماشابهها بحيث أنه لا يتاثر المواطن من أصحاب الدخل المتوسط وأقل ويكون الآثر على الأجنبي أو المواطن الغني، فاليوم نريد أن نعيد توجيه الدعم بحيث يكون موجه بشكل مادي للمواطن، ويستطيع أن يقرر أصحاب الدخل المتوسط أو الدخل المحدود بأن ينفق المبلغ الذي أتاه في نفس الإنفاق الذي كان ينفقه في السابق وهو ( الطاقة أو المياه أو البنزين أو غيرها من السلع) أو يخفض استهلاكه وينفق هذا المبلغ في شي آخر.
وعن تسجيل*12 مليون مواطن*معلوماتهم في حساب المواطن .. وهل بدأ*الاستفادة منها؟ أوضح الأمير محمد بن سلمان: نعتقد الآن أن الذين يستحقون الدعم أقل من عشرة ملايين بقليل، أو يقاربون العشرة ملايين، وتعمل الجهات المختصة لتحديد الشكل النهائي. وردا على سؤال هل*العشرة ملايين تشمل الفقير والمتوسط؟ *قال:*نحن نحاول أن نكون كرماء قدر الإمكان، ونحاول أن نشمل أكبر فئات ممكنه حتى لو كانت فوق المتوسط بشكل بسيط بحيث لا يكون له أثر قوي على المواطن السعودي، لكن إلى الآن لم تنتهي التفاصيل، وتعمل عليها الجهات المختصة، ومن المفترض أن تنتهي منها خلال الأشهر القادمة .
وعن كيفية التعامل*مع البطالة المستقبلية؟ *قال : لو لاحظت في البرامج العشرة التي أطلقت مطلوب من كل برنامج عند إعلانه في الستة أشهر القادمة بأنه يقاس أثر كل برنامج على موشرات الاقتصاد الرئيسية من ضمنها مؤشر البطالة، فخلال الستة أشهر سنرى أثر كل برنامج يطلق على البطالة وكم سيوفر البرنامج من وظيفة وكم في المئة سيؤثر على البطالة، ونتوقع أن يكون أثر هذه البرامج قوياً جداً لتخفيض نسبة البطالة، ولا استطيع أعطيك الآثر الحقيقي إلا وقت إعلان كل برنامج .
وحول الزيادة المتوقعة في الدين العام في العامين 2017 / 2018 ؟ *قال : الدين العام كما أُعلن في برنامج التوازن المالي لن يفوق الـ 30% ، ونحن نستهدف دين عام على الـGDB 30% وإلى الآن لم نصل إلى 30% ، فيه توقعات أنه حتى في عام 2020 نكون أقل من 30% ، الدين العام 30% لايعني مشكلة، دول العالم كلها لديها GDB في بعضها تصل إلى 50%، وبعضها تصل إلى 60% وبعضها تصل إلى 200% ومن ضمنها دول من G20 ، فلو نظرنا إلى الدول الكبرى ، الاقتصاديات الكبرى الخمس نجد الدين العام فيها يفوق الـ 30% ، فصحياً أنه يكون الاقتصاد السعودي فيه نسبة دين ، ومعناه أن لدينا فرص برامج تنموية ننفق عليها أموال ، نحن لدينا خيارين ، أن ننفق ونستمر في التنمية وفي خلق الوظائف وفي خلق الفرص وفي خلق فرص القطاع الخاص، أو نتوقف عن الانفاق ، نسبة انخفاض الدين العام لدينا بشكل بسيط جداً ، وهذا يعطينا ميزة نسبية بأن نستطيع أن نرتفع إلى المعدلات الدولية ونستمر في الانفاق .
وقال ولي ولي العهد أن*صندوق الاستثمارات العامة هو أحد أهم ركائز رؤية 2030 معتبرا أنه الصندوق*خلال الثلاث سنوات القادمة*لديه مستقبل وفرص لتنمية حجم استثماراته هي،*الأصول غير المستغلة، وتم إدخال أصول كثيرة جداً يمكن بعضها تم الاطلاع عليها أو تم الإعلان عنه لصندوق الاستثمارت العامة، وهذه سوف تنعكس على حجم الصندوق وعلى حجم قيمة الصندوق وعلى أرباح الصندوق . وقد سمعنا أن بعض الاحتياطيات غير المالية الدولة في حاجة إليها حولت لصندوق الاستثمارات العامة ، 100 مليار ريال تقريبا قبل عدة أشهر ، أيضاً هناك إعادة لهيكلة شركات صندوق الاستثمارات العامة بحيث أن أدائها ونموها وأرباحها تصبح أفضل من السابق ، كل هذه سوف ترفع من حجم صندوق الاستثمارات العامة ، وعلى رأس هذا يأتي طرح شركة أرامكو السعودية.



Image:



category:
رؤية السعودية